الشيخ محمد تقي الآملي

62

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الثابت بخطاب مستقل يكشف عنه بدليل العقل لكن لا بملاك في متعلقة بل بملاك في واجب أخر وهو الذي يتوقف عليه ، فهو واجب بوجوب نفسي لكن بملاك مقدمي ، فوجوبه النفسي ينتج نتيجة الوجوب المقدمي . ( الفرع الخامس ) الظاهر أن مقدار الفحص في المقام هو حد اليأس عن الظفر بالمالك ولو حصل بأقل من السنة ( وربما يقال ) بوجوبه سنة ولو حصل اليأس قبلها لاخبار اللقطة ( ولا يخفى ما فيه ) فان الظاهر من تلك الأخبار كون الفحص طريقا لا موضوعا لعبد إيجاب الشارع الفحص تعبدا مع اليأس عن الوصول إليه . ( الفرع السادس ) ظاهر اخبار اللقطة هو الاكتفاء بمقدار السنة في الفحص ولو لم يحصل اليأس ، وهل يتعدى من موردها إلى كل ما يجب الفحص فيه أولا ، وجهان : من أن مقتضى القاعدة هو الفحص إلى أن يحصل اليأس عن الظفر بالمالك وانما خرج عنه اللقطة بالنص فيبقى الموارد الأخر تحت القاعدة ، ومن ورود خبر حفص بن غياث في مورد من أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا ، فهل يرد عليه ، قال لا يرده فان مكنه ان يرده على صاحبه فعل ، والا كان في يده بمنزلة اللقطة فيعرفها حولا ( الخبر ) وهو ظاهر في عموم الحكم بالاكتفاء بالتعريف سنة لما هو بمنزلة اللقطة ( وهذا هو الأقوى ) لكن في خصوص باب الوديعة لا مطلق ما يأخذه الأخذ ولو لمصلحة نفسه لعدم الدليل على التعميم بهذه المثابة مع احتمال خصوصية في الوديعة موجبة لإلحاقها بباب اللقطة مفقودة فيما أخذ المال لمصلحة الأخذ . ( الفرع السابع ) لو دفع ما بيده إلى الحاكم الشرعي فهل يسقط عنه الفحص أولا ، احتمالان ، والكلام هيهنا يقع تارة في جواز الدفع إليه قبل الفحص ، وأخرى في سقوط الفحص عنه بدفعه إليه ، فهنا جهتان ( أما الأولى ) فربما يقال بجواز